في العديد من الشركات الخدمية، لا يوجد نقص في المعلومات. فالمستندات موجودة، والرسائل قد أُرسلت، والقرارات قد اتُخذت في وقت ما. ولكن عندما يحتاج شخص ما إلى إجابة سريعة، يصبح العثور على المعلومة الصحيحة أمراً صعباً بشكل مفاجئ.
نادراً ما تبدو هذه المشكلة ملحة في حد ذاتها، بل تظهر على شكل تأخيرات بسيطة، وأسئلة متكررة، ومراسلات غير ضرورية. ومع مرور الوقت، يؤدي ذلك إلى إبطاء التنفيذ وزيادة الإحباط بين الفرق بهدوء.
تشتت المعلومات عبر أماكن متعددة
غالباً ما تقوم فرق الخدمات بتخزين المعلومات في مواقع متعددة. فبعض التفاصيل توجد في المستندات، والبعض الآخر في رسائل المحادثات الفورية أو رسائل البريد الإلكتروني أو جداول البيانات. وقد تكون ملاحظات المشروع منفصلة عن سجل العميل، بينما تكون القرارات مدفونة في المحادثات.
حتى عندما يتم حفظ كل شيء تقنياً، لا يوجد مكان واحد موحد يعرف الناس أن عليهم البحث فيه أولاً.
يجبر هذا التشتت الموظفين على البحث والسؤال ومقاطعة الآخرين بدلاً من المضي قدماً في عملهم.
البحث يحل محل الإنجاز
عندما يصعب العثور على المعلومات، يقضي الموظفون وقتهم في البحث عن إجابات بدلاً من تنفيذ المهام.
يقومون بالتمرير عبر الرسائل، وفتح الملفات القديمة، وطرح أسئلة على زملائهم تمت الإجابة عليها من قبل. قد تبدو كل مقاطعة صغيرة، ولكنها مجتمعة تستنزف التركيز باستمرار.
التكلفة ليست في الوقت فحسب، بل في زخم العمل أيضاً.
المعرفة حبيسة في عقول الأفراد
في العديد من الشركات الخدمية، تكون المعرفة الحيوية غير رسمية. فالموظفون ذوو الخبرة يتذكرون كيفية إنجاز الأمور، بينما يعتمد أعضاء الفريق الجدد عليهم للحصول على التوجيه.
يستمر هذا الوضع في العمل حتى يصبح شخص ما غير متاح، أو يترك الشركة، أو يصبح مثقلاً بالمهام. عند هذه النقطة، تظهر فجوات المعلومات بوضوح.
عندما لا تتم مشاركة المعرفة بوضوح، تصبح الفرق معتمدة على الأفراد بدلاً من الأنظمة.
المعلومات غير الواضحة تؤدي إلى عمل غير متسق
عندما لا يتمكن الأفراد من العثور على تعليمات أو سياق واضح، فإنهم يبنون افتراضات.
يقوم أعضاء الفريق المختلفون بحل المشكلة نفسها بطرق مختلفة، مما يؤدي إلى نتائج غير متسقة. يلاحظ العملاء هذا التناقض حتى لو كان السبب الداخلي غير مرئي.
يتطلب الاتساق وصولاً مشتركاً إلى نفس المعلومات.
التوثيق بدون هيكلية محكوم عليه بالفشل أيضاً
مجرد إنشاء المستندات لا يكفي. فالعديد من الشركات لديها مجلدات مليئة بالملفات التي نادراً ما يتم فتحها.
بدون هيكلية واضحة، وأعراف تسمية محددة، وملكية واضحة للمهام، يصبح التوثيق مكاناً آخر تختبئ فيه المعلومات بدلاً من أن تكون أداة مساعدة.
يجب أن تكون المعرفة المفيدة سهلة التحديد والفهم والتحديث.
الوضوح يعزز السرعة والثقة
عندما يسهل العثور على المعلومات، تتحرك الفرق بشكل أسرع. يتم طرح أسئلة أقل، وارتكاب أخطاء أقل، وتنفيذ القرارات بثقة أكبر.
يثق الأفراد في فهمهم للموقف بدلاً من التشكيك في قراراتهم.
يقلل هذا الوضوح من التوتر ويحسن التعاون بشكل طبيعي.
الخلاصة
المعلومات الموجودة ولكن لا يمكن العثور عليها لا تقل ضرراً عن المعلومات غير الموجودة على الإطلاق.
الشركات الخدمية التي تستثمر في الوضوح والهيكلية والمعرفة المشتركة تقلل من الاحتكاك في العمليات اليومية. عندما تتمكن الفرق من العثور بسرعة على ما تحتاجه، يتدفق العمل بسلاسة أكبر وتتحسن النتائج دون الحاجة إلى بذل جهد إضافي.