تشعر العديد من فرق الخدمات بالإرهاق بسبب كثرة المهام. فقوائم المهام تطول أكثر فأكثر، وتتغير الأولويات بشكل يومي، ويكافح الموظفون لمواكبة العمل على الرغم من جهدهم الكبير.
غالبًا ما يوصف هذا الوضع بأنه "الحمل الزائد للمهام". ولكن في معظم الحالات، لا تكمن المشكلة الحقيقية في عدد المهام، بل في غياب الهيكلية في كيفية إنشاء المهام وتعيينها وإنجازها.
كثرة المهام لا تعني دائمًا زيادة في العمل
في الشركات الخدمية، غالبًا ما تُستخدم المهام لتسجيل كل شيء: الطلبات، والتذكيرات، والأفكار، والمشاكل.
عندما لا تكون المهام محددة بوضوح، يمكن أن يتحول عمل واحد إلى عدة مهام متداخلة. وهذا يؤدي إلى تضخيم قوائم المهام دون زيادة في الإنتاج الفعلي.
تشعر الفرق بأنها مشغولة، لكن التقدم يظل محدودًا.
المهام غير الواضحة تسبب عبئًا ذهنيًا
المهمة التي تفتقر إلى السياق تجبر الموظفين على التفكير قبل التصرف. فيجب عليهم تذكر التفاصيل، أو البحث عن المعلومات، أو طرح الأسئلة.
هذا الجهد الذهني يعرقل عملية التنفيذ. ومع مرور الوقت، يساهم في الشعور بالإرهاق وبطء إنجاز العمل.
المهام الواضحة تقلل من العبء المعرفي وتحسن التركيز.
تغيير الأولويات يخلق حملاً زائدًا خفيًا
عندما تتغير الأولويات باستمرار، تتراكم المهام غير المنجزة.
يتردد الموظفون في إكمال عمل قد تنخفض أولويته قريبًا. وتحل المهام الجديدة محل القديمة قبل إحراز أي تقدم.
وهذا يخلق شعورًا بالإرهاق حتى عندما يكون عبء العمل الفعلي تحت السيطرة.
المسؤولية أهم من مجرد التكليف
تكليف شخص بمهمة لا يعني بالضرورة تحديد المسؤولية عنها.
عندما تكون المسؤولية غير واضحة، تبقى المهام معلقة في انتظار التنفيذ بدلاً من المضي قدمًا. ويفترض الموظفون أن شخصًا آخر سيتولى الخطوة التالية.
تحديد المسؤولية بوضوح يضمن المساءلة والتقدم المستمر.
قوائم المهام التي تفتقر إلى تسلسل العمل تسبب اختناقات
نادرًا ما تكون المهام مستقلة بذاتها، فهي تعتمد على قرارات أو مدخلات أو إنجاز أعمال أخرى.
بدون وجود تسلسل عمل واضح، تتكدس المهام في نفس المرحلة، وتفقد الفرق القدرة على رؤية ما يعيق التقدم.
الهيكلية الواضحة تكشف مواطن تباطؤ العمل.
مهام أقل وأفضل تحسن التنفيذ
تقليل الحمل الزائد للمهام غالبًا ما يعني إنشاء مهام أقل، وليس إنجازها بسرعة أكبر.
المهام المحددة جيدًا ذات الهدف الواضح والمسؤولية المحددة والنتائج المتوقعة تتقدم بسلاسة.
وهذا يخلق شعورًا بالسيطرة ويقلل من التوتر لدى الفريق بأكمله.
الخلاصة
نادرًا ما يكون سبب الحمل الزائد للمهام هو الكسل أو قلة الانضباط.
في معظم الشركات الخدمية، تكون المشكلة هيكلية. فمن خلال تحسين الوضوح وتحديد المسؤولية وتسلسل العمل، يمكن للفرق تقليل الحمل الزائد وتحسين التنفيذ دون الحاجة للعمل لساعات أطول.