غالباً ما تقيس الشركات الخدمية الإنتاجية على أساس الجهد المبذول. فساعات العمل الطويلة، والجداول المزدحمة، والنشاط المستمر تعتبر مؤشرات للأداء. ومع ذلك، الكثير من الفرق تشتغل بجد كل يوم لكنها لا تزال تواجه صعوبة في تحقيق نتائج متسقة.
المشكلة ليست في الحافز أو المهارة. مشاكل الإنتاجية عادةً ما تكون بسبب غياب الهيكلية. عندما يعتمد العمل على الجهد الفردي بدلاً من الأنظمة، تصبح المخرجات غير متوقعة.
الإنتاجية الحقيقية في الشركات الخدمية تنبني على التصميم، وليس على دفع الفرق للعمل بشكل أسرع.
الجهد لا يساوي المخرجات
الفرق المشغولة ليست دائماً فرقاً منتجة. الاجتماعات والرسائل والتحديثات والتنسيق تستهلك الوقت دون دفع العمل إلى الأمام. عندما يكون الجهد مشتتاً، تتأثر النتائج.
يتطلب العمل الخدمي التركيز والاستمرارية. المقاطعات تكسر زخم العمل، والتنقل المستمر بين المهام يقلل من الجودة. حتى المحترفين ذوي الخبرة يفقدون فعاليتهم بدون وقت مخصص ومحمي للتنفيذ.
تتحسن الإنتاجية عندما تقلل الأنظمة من الأعمال غير الضرورية.
التنقل بين المهام قاتل خفي للإنتاجية
تتعامل الفرق الخدمية مع عدة عملاء ومشاريع وأولويات في نفس الوقت. بدون هيكلية، يتنقل الأفراد بين المهام باستمرار. وكل عملية تنقل لها تكلفة معرفية.
مع مرور الوقت، يسبب هذا الأمر الإرهاق ويقلل من الدقة. تستغرق المهام وقتاً أطول ليس لصعوبتها، ولكن لأن التركيز مجزأ.
يساهم وجود سير عمل وأولويات واضحة في تقليل التنقل بين المهام وحماية الانتباه.
التنسيق اليدوي يبطئ التقدم
عندما يعتمد التنسيق على الرسائل والتذكيرات، يتوقف العمل بشكل متكرر. ينتظر الموظفون التأكيد أو التوضيح أو الموافقة.
هذه التوقفات تتراكم. تتقدم المشاريع ببطء حتى لو كان الجميع متجاوباً. تنخفض الإنتاجية، ليس بسبب قلة العمل، ولكن بسبب الانتظار.
الأنظمة التي تؤتمت التنسيق تحافظ على استمرارية حركة العمل.
الرؤية الواضحة تمكّن من اتخاذ قرارات أفضل
تتحسن الإنتاجية عندما ترى الفرق الصورة الكاملة. معرفة الأمور الأكثر أهمية، وما هو معطل، وما تم إنجازه يقلل من التردد.
بدون رؤية واضحة، يلجأ الناس إلى التخمين. ويؤدي التخمين إلى إعادة العمل، وازدواجية الجهد، وإغفال الأولويات.
الرؤية المشتركة توائم بين الجهد المبذول والنتائج المرجوة.
توحيد الإجراءات يقلل العبء المعرفي
الأعمال المتكررة لا تحتاج إلى إعادة ابتكار في كل مرة. عندما يتم توحيد الإجراءات، تقضي الفرق وقتاً أقل في تقرير كيفية إنجاز الأمور ووقتاً أطول في إنجازها فعلياً.
القوالب، وقوائم المراجعة، وسير العمل القابل للتكرار تحرر القدرة الذهنية. وهذا يحسن السرعة دون المساس بالجودة.
يدعم توحيد الإجراءات الإبداع عن طريق إزالة القرارات غير الضرورية.
الأنظمة تدعم الإنتاجية المستدامة
لا يمكن الاعتماد على الضغط المستمر لتحقيق أداء عالٍ. فالإرهاق الوظيفي يقلل من الإنتاجية مع مرور الوقت. تخلق الأنظمة حالة من الاتساق تحمي الفرق خلال فترات العمل المزدحمة.
عندما يكون العمل منظماً، تتعافى الفرق بشكل أسرع من فترات ذروة الطلب. وتبقى الإنتاجية مستقرة بدلاً من أن تنهار تحت الضغط.
الإنتاجية المستدامة تأتي من أنظمة قادرة على استيعاب التعقيدات.
الخلاصة
الإنتاجية في الشركات الخدمية لا تتعلق بالعمل بجهد أكبر، بل تتعلق بتصميم أنظمة تقلل من العوائق، وتحمي التركيز، وتوائم بين الجهد والنتائج.
عندما تكون الإنتاجية مدعومة بهيكلية واضحة، تحقق الفرق إنجازاً أكبر بضغط أقل. تحل الأنظمة محل الفوضى، ويصبح الأداء متوقعاً بدلاً من أن يكون بطولياً.